من دون لعب أي دور ينهي إحدى الصراعات في القارة... بلادنا تقترب من نهاية الفترة الزمنية كرئيسة الدورية لفريقيا.. الخارجية فشلت بقلم الإعلامي سيدين ولد الحضرامي

اقتربت بلادنا من نهاية الوقت المخصص لها كرئيسة الدورية للاتحاد الإفريقي حيث ستبدأ خلال الأيام القادمة بتسليم الدرع لخليفتها التي سيتم انتخابها  في الخامس عشر من فبراير الجارية من طرف زعماء و قادة الدول الإتحاد الإفريقي الذين سيصوتون خلال اجتماعهم في العاصمة الإثيوبية (أديس أبابا)  لاختيار دولة جديدة لقيادة الإتحاد، 

وفي ما يتعلق بقضية الفترة الدورية التي أشرفت على نهايتها 
قال الصحفي والخبير في الشؤون الإفريقية السيد سيدين ولد الحضرامي ان بلادنا موريتانيا لم تقم بما كان متوقع منها حيث انها لم تلعب أي دور يفطي إلى إنهاء  الصراعات  والازمات التي حدثت وتتكاثر في القارة  بفعل عدوى الانقلابات التي وقعت في بعض دول القارة، وتوسع وتمدد الجماعات المسلحة الإسلامية المتشددة في المنطقة،

 

وأكد ولد الحضرامي أن الدبلوماسية الموريتانية اخفقت في ذلك و ضيعت  فرص متعددة  خلال مأموريتها الحالية مؤكدة في السياق ذاته ان  بلادنا كانت بوسعها تسجيل مشوار ممتاز لو أنها سعت في التدخل في الصراعات التي ابتليت بها بعض الدول  بالقارة، لا سيما منها دول الساحل القريبة من موريتانيا كمالي والنيجر وبوركينا فاسو التي لحقت بهما  أزمات داخلية وخاريجية،  ويقول الصحفي ان موريتانيا تتمتع بعلاقات مميزة وقوية مع هذه الدولة ولديها  الأوراق الكافية لحل وانهاء بعض الصراعات إذا لم نقل كلها،

وأكد الخبير ان موقف  الصمت و الحياد الذي اختارته موريتانيا خلال رئاستها الحالية وسط تقافم الصراع في القارة لم يكن متوقعا وغير مألوف، 

 

وأشار الصحفي ان اختيار موريتانيا لتولي قيادة القارة لم يأتي من فراغ وإنما جاء لكونها دولة قوية سياسيا واقتصاديا ومعترف لها بنجاح سياستها الخارجية السابقة التي يعترف بها الجميع،

مؤكدا أن موريتانيا سجلت خلال مأموريتها الماضية في عام 2014 مشوارا جيدا أشاد به قادة وزعماء دول القارة والامم المتحدة أيضا،  حيث نجحت موريتانيا في ذلك الوقت عبر رئيسها السابق محمد ولد عبد العزيز. عندما قرر الدخول في الأزمة المالية بين الحركات الأزوادية المطالبة بالاستقلال عن الجنوب، حيث وفقت موريتانيا حينها في إقناع الأطراف المتصارعة في الدخول في حوار اسفر عن اتفاق أبرم في مدينة تمبكتو تم بموجبه إنهاء حرب أرهقت الجميع،

الأسئلة التي تطرح نفسها؟

ما هو سر سبب اعتماد بلادنا موقف الحياد رغم توفر الفرص وتكاثر الأزمات في المنطقة؟

و ماهي الإنجازات التي ستقدمها خارجيتنا لزعماء القارة؟

الا تتحمل الخارجية الموريتانية مسؤوليةعدم لعب أي دور؟

ألم يتم انتخابها للمساهمة من أجل حل القضايا التي ابتليت بها القارة؟

 

صورة الصحفي سيدين ولد الحضرامي

إضافة تعليق جديد

اثنين, 10/02/2025 - 15:01