لعصابه/ واقع الضعفاء شديد الحال... فمن يزرع البسمة في وجوههم..وأين الأطر والفاعلين السياسيين أليست مساعدتهم أولى وافضل من دعم المهرجانات؟

من المعروف ان شهر رمضان المبارك هو فصل تزدهر فيه قيم الرحمة والعطاء بأبهى صورها. إنه شهر تتقارب فيه القلوب وتتوحد فيه الجهود لإحياء روح التكافل الاجتماعي، حيث تُستنهض أسمى معاني الإنسانية والتآزر. يعلمنا رمضان أن قوة الأمة الحقيقية تكمن في تماسك أفرادها، وأن السعادة العميقة تولد من عطاء يخفف عن الآخرين معاناتهم. في هذا الشهر الفضيل، تتاح الفرصة لبناء مجتمع أكثر تلاحماً ورحمة، مستنداً إلى التكافل الاجتماعي الذي يعد من أعظم مبادئ الإسلام. هذا التكافل يشكل الأساس لمجتمع مترابط يقوم على التعاون والتراحم، ويعزز أواصر المحبة وروح الإخاء بين الجميع.

 

وفي الصيام، يتزايد الشعور بالانضباط والصبر. هذه التجربة اليومية تعلمنا أن الجوع والعطش ليسا نهاية المطاف، بل هما نافذة للتعاطف مع الآخرين الذين يعيشون هذا الواقع بشكل دائم. ومع مغيب الشمس، تُقرع الأذان لتنادي الجميع للإفطار، وهو لحظة مفعمة بالألفة والمحبة حيث يجتمع الأهل والجيران والأصدقاء حول موائد مليئة بالخير.

 

في شهر رمضان، تتجلى قيم التراحم والتكافل الاجتماعي في أبهى صورها، حيث يصبح القلب أكثر ليناً والروح أكثر قربًا من معاناة الآخرين. هذا الشهر الكريم يزرع فينا إحساساً عميقاً بالآخر. وتتجلى هذه القيم في الشعور بمعاناة الآخرين، الصيام يذكرنا بأن هناك من يعاني الجوع طوال العام، مما يزرع في قلوبنا الرحمة والإحساس بالمسؤولية تجاههم.

العطاء بلا مقابل: من خلال الصدقات وزكاة الفطر، يتحقق أسمى معاني الإحسان، حيث يعطي الإنسان مما يحب دون انتظار مقابل.

و إن موائد الإفطار الجماعية وتبادل الزيارات تجعل من رمضان فرصة ذهبية لتقوية العلاقات الاجتماعية.  رمضان يبرز أجمل صور التعاون عبر المبادرات التطوعية التي تعكس روح التآزر بين أفراد المجتمع.

 

شهر رمضان هو فرصة ذهبية لتطبيق تعاليم الإسلام السمحة التي ترسخ قيم التراحم والتكافل بين أفراد المجتمع. القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة وضعا التكافل الاجتماعي في منزلة عظيمة، حيث حثا على التعاون، الإحسان، وإغاثة المحتاجين. قال الله تعالى:

“وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ” (المائدة: 2)، وأكد النبي ﷺ ذلك بقوله:

“مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى” (رواه البخاري).

 

خلال رمضان، يتجلى مفهوم التكافل بوضوح من خلال العبادات العملية التي تشمل الصدقات، زكاة الفطر، وإفطار الصائم. هذه الأعمال ليست مجرد شعائر، بل هي جوهر الدين الذي يذكرنا بأن المجتمع المسلم كالبنيان المرصوص. الإسلام يعلمنا في هذا الشهر أن العطاء هو طريقنا نحو الإحساس بالآخرين، سواء كانوا فقراء، مرضى او محتاجين.

وفي هذا السياق زارت صحيفه كيفه للأنباء اسواق وأحياء بمدن عدة بولاية لعصابه بما فيها عاصمة الولاية كيفه حول الاستماع لمشاكل وهموم الفقراء وما إذا كانوا قد تلقو عون في الشهر الكريم،  

وحول هذا الموضوع: قالت فاطمة بنت سيدي ان تسكن في مدينة كيفه وأنها أم لأربعة اولاد توفي زوجها عنهم منذ أعوام ولم يترك لهما من مال مايعينهم على المعيشة ، وتضيف السيدة أنها اضرت إلى الذهاب لطلب الصدقات من الناس في الأسواق والشوارع لتعيل على أولادها، مؤكدة أنها لم تجد مساعدة في هذه الشهر الكريم من اي جهة عمومية ولا إطار ولا فاعل سياسي، 

 

الأسئلة التي تطرح نفسها؟

أين الأطر والفاعلين السياسيين مما يعاني فقراء منطقتهم في هذا الشهر الفضيل، 

ولماذا لم يقدمون لهم المساعدة والتي تحتسب مضاعفة في شهر الصيام 

ام أنهم لا يهتمون إلا لدعم المهرجانات وما أشبه ذلك؟

إضافة تعليق جديد

جمعة, 20/02/2026 - 18:00