
ناشدت أسرة المواطن، حيده عبد الله وزير الخارجية الموريتاني التدخل العاجل للكشف عن مصير نجلها، الذي قالت إنه تعرض للإختفاء القسري منذ نحو اسبوعين بمقاطعة جبما محل عمله وسكنه دون أي مسوغ قانوني او فعل ارتكبه.
وأوضحت الأسرة، في مناشدتها، أن عملية اختطاف وعتقال نجلها رفقة أشخاص موريتانيا اخرين في المدينة المذكورة قامت بها قوات من الجيش المالية مرفوقة بعناصر من المرتزقة ومنذ ذلك الوقت انقطعت أخباره بشكل كامل، مؤكدة أنها لم تتلق حتى اليوم أي معلومات حول مكان احتجازه، أو ظروف اعتقاله، أو وضعه الصحي، أو موقفه القانوني.
وأشارت أسرة المخطوف إلى انها قدمت بلاغات ومناشدات متكررة للسفير الموريتاني بباماكو، إلا أنها لم تتلقى أي ردود رسمية أو معلومات موثوقة تكشف حقيقة مصيره، الأمر الذي فاقم معاناة الأسرة وزاد من حجم الألم والانتظار،
ودعت الأسرة إلى رفع ما وصفته بالظلم الواقع على ابنهم دون سند قانوني، وعلى أسرة التي أنهكها انتظار ابنها،
مطالبة من السلطات الموريتانية بالضغط على نظيرتها مالي من أجل إطلاق سراح ابنها ورده إلى أهله سالما معافى،
هذا و يثير انعدام الأمن في مدينة جيما قلق سكان المنطقة. ومع ذلك، تؤكد السلطات المالية نها تتخذ إجراءات لاستعادة السلام والهدوء في المنطقة.
و يتحمل السكان و التجار وشركات النقل بمدينة جيما العبء الأكبر لانعدام الأمن.
هذا وقد ابتليت مالي منذ الإطاحة بنظامة الرئيس المالي الراحل براهيم بوبكر كيتا عام 2020 بعدة أزمات وعنف شديدان وازدادت حدة الصراع بعد تنصل الانقلابيين في باماكو من اتفاق السلام والمصالحة المبرم بين الحركات الأزوادية المسلحة و حكام بماكو عام 2015 و الذي كانت ترعاه الجزائر. ومنذ وصول العسكر للسلطة عبر قوة السلاح و دخول البلاد في حرب طاحنة مع حركات أزواد والجماعات المسلحة المتطرفة دخلت البلاد في فوضى و فساد وانواع الجرائم استهدفت سكان مناطق عدة بشمال وشرق و وسط البلاد، أدت الى مقتل ونزوح آلاف الأسر إلى خارج البلاد هربا من ويلات الحرب الجارية،
ورغم مرور ستة أعوام على بداية الحرب وبذل السلطات باماكو كل الوسائل البشرية والعتاد العسكري فإنها لم تستطيع بسط سيادتها على الأرض حتي الآن فالجماعات المسلحة تكاثرت وزادت توسعها وتمددها وهجماتها حتى وصلت إلى دول مجاورة لمالي كبوركينافاسو والنيجر اللتان كانتا في عهد قريب بعيدة من أعمال العنف،
وهذا يدل على أن الخيار العسكري ليس حلا. ويرى الصحفي ولد الحضرامي ان حكام مالي و النيجر و بوركينا فاسو لو أنهم اعتمدوا لغة الحوار والحكمة لكان ذلك افضل وفيه الحل للأزمة التي تعاني منها دول الساحل الثلاث ،



.jpg)
إضافة تعليق جديد